السيد الخميني

466

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

مقتضى الأدلّة الكشف عن ثبوت الخيار حال العقد وأمّا في مقام الإثبات ، فمقتضى جميع الأدلّة ، ثبوت الخيار من حال العقد ، وعدم دخل العلم فيه بوجه : أمّا الخيار العقلائي الثابت ببنائهم وحكمهم ، فلا شبهة في أنّه معلول نفس الغبن ، ولا يرى العقلاء للعلم دخالة فيه بوجه ، وهو الدليل الوحيد في خياره . وأمّا سائر الأدلّة ، فدلالتها على الثبوت حاله واضحة ، إلّارواية تلقّي الركبان ، وهي ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من تلقّاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق » « 1 » ، فإنّه قد يتوهّم دلالتها على ثبوته من حال العلم « 2 » . وفيه أوّلًا : أنّ غاية الأمر في هذه الرواية ، دلالتها على ثبوته حال العلم ، وأمّا عدم ثبوته حال العقد فلا ؛ فإنّ العقد السلبي إنّما يستفاد من المفهوم ، ولا مفهوم لها ؛ إمّا لأنّ المفهوم فيما إذا كان ما في تلو الشرط سنخ الحكم ، دون شخصه . وإمّا لأنّ لفظة « إذا » مشتركة بين ما يتضمّن الشرط وغيره ، فغاية الدلالة الثابتة أنّ وقت وروده في السوق له الخيار ، من غير تعرّض لحال العقد ، ولثبوت الخيار وعدمه فيها . وأمّا قضيّة انتفاء الحكم الخاصّ عن الموضوع المقيّد بانتفاء قيده ، فهو ليس

--> ( 1 ) - عوالي اللآلي 1 : 218 / 85 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 281 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 29 ، الحديث 3 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 177 .