السيد الخميني
463
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
والسبب الاقتضائي أو جزء الموضوع ، غير موجود عند ظهور الغبن ، وما هو موجود عنده ، ليس مشروطاً ، ولا جزء موضوع للخيار . توضيحه : أنّ ما هو السبب الاقتضائي أو جزء الموضوع ، هو التفاوت الحاصل عند حدوث البيع ، أو البيع الحادث المتعلّق بالمتفاوتين بما هو حادث ؛ بمعنى دخالة حدوثه فيه . وأمّا التفاوت الحاصل قبله ، أو بعده ، أو نفس التفاوت القابل للانطباق على ما قبله وما بعده ، فليس سبباً ، ولا دخيلًا بنحو من الدخالة في الحكم . فإذا لوحظ التفاوت المستمرّ بينهما ؛ ممّا قبل العقد إلى زمانه ، ومنه إلى ما بعده ، لا يكون السبب أو جزء الموضوع ، إلّاالتفاوت الموجود حال العقد ؛ بنحو يكون الحال قيداً لا ظرفاً ، وإلّا يرجع إلى عدم الفرق بين حاله وما قبله وما بعده . مع أنّ التفاوت الحاصل بعد العقد أو الباقي بعده ، لا دخل له حتّى على القول بتدارك الضرر إذا ارتفع الغبن بعد العقد ؛ لأنّ القائل به لا يلتزم بالخيار إذا حدث التفاوت بعد العقد مع التساوي حاله ، فلا محالة يكون سبب الخيار عنده ، هو الغبن الحادث حال العقد إذا لم يتدارك . ثمّ إنّ من الواضح : أنّ ما هو الباقي في الأمور الاعتبارية التي قلنا : ببقائها اعتباراً ، هو نفس الأمر الاعتباري وذاته ، لا حال حدوثه ، فالحادث الباقي هو العقد والبيع ، دون العقد بما هو حادث ؛ لامتناع كون الحدوث باقياً ، فإنّه دفعي . كما أنّ الحادث بما هو حادث ، غير ممكن البقاء ، بل ما هو الباقي نفس الحادث ، لا حال حدوثه ، ولا بما هو حادث .