السيد الخميني

436

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

حكم ما لو أقدم على الغبن فبان أزيد ولو أقدم على غبن يتسامح به ، فبان أزيد بما لا يتسامح بالمجموع ، وإن كان كلّ واحد ممّا يتسامح به ، أو أقدم على ما لا يتسامح به ، فبان أزيد بما يتسامح به ، أو بما لا يتسامح به ، أو أقدم على ما يتسامح به ، فبان أزيد بما لا يتسامح به ، فالظاهر - بناءً على أنّ الخيار لتخلّف شرط التساوي - عدم ثبوته في شيء من تلك الصور ؛ لأنّه مع العلم بعدم التساوي ، لا يعقل اشتراطه ، والمفروض أنّه عالم بعدمه . إلّا أن يقال : إنّه في هذا الفرض ، يكون الشرط الضمني غير ما في سائر الفروض ، نحو اشتراط عدم الزيادة عن هذا المقدار بما لا يتسامح به ، أو بمجموعه ، وهو - كما ترى - لا يرجع إلى محصّل . والعجب من بعض الأعاظم قدس سره حيث قال : وقد يتوهّم أنّ من أقدم على ما لا يتسامح به ، فكأ نّه أسقط شرط التساوي ، فلا موجب آخر للخيار . ولكنّه فاسد ؛ لأنّ مقدار التفاوت له مراتب ، فقد يسقط المغبون جميعها ، وقد يسقط بعضها ، فلو أسقط مقداراً خاصّاً ، فلا وجه لسقوط الخيار رأساً « 1 » ، انتهى . وفيه ما لا يخفى ؛ لأنّ الإشكال في الثبوت ، لا في السقوط بعد الثبوت ؛ ضرورة أنّ الشرط - على زعمه - هو التساوي ، ومع عدمه لا معنى لشرطه ، بل لا يعقل الجدّ فيه ، ولا مراتب للتساوي حتّى يقال : شرط بعضها دون بعض ، أو أسقط كذلك .

--> ( 1 ) - منية الطالب 3 : 118 .