السيد الخميني
43
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
والإشكال فيه : بأنّ الكلّي الطبيعي في الخارج متكثّر ، ولا جامع مشترك في الخارج ، « 1 » أو أنّ للطبيعي حصصاً ، والمعلوم حصّة خاصّة منه ، وليس في الخارج نفس الطبيعي المشترك « 2 » . مدفوع : بأنّ الميزان هو نظر العرف ، لا العقل الدقيق ، وتكثّر الطبيعي بذاته - على ما حقّق في محلّه « 3 » - أمر عقلي ، لا عرفي ، ولهذا يحكم العرف بأنّ الطبيعي يوجد بفردٍ ما ، ولا ينعدم إلّابعدم تمام الأفراد ، وأنّ نوع البشر وأنواع الحيوان والنبات ، باقية خارجاً ، من صدر الخلقة إلى هذا الزمان . وهذه الأحكام من خواصّ وجود الطبيعي الجامع المشترك بين الأفراد في الخارج ، ولو حاولنا السير على حكم العقل الدقيق ، لما جرى الاستصحاب في القسم الثاني أيضاً ؛ لعين ما ذكر . وتوهّم : أنّ ما يحتمل بقاؤه عين ما كان موجوداً في القسم الثاني ، دون الثالث ، وهذا هو الفارق « 4 » مدفوع بأ نّه إن كان المراد أنّ الطبيعي الموجود مع الفيل - في المثال المعروف - باقٍ ، فهو محتمل الوجود ، والاستصحاب إبقاء ما هو المتيقّن . وإن كان المراد نفس الطبيعي الجامع المشترك ، فهو يقيني الوجود ، ومحتمل
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 462 - 463 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 339 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 424 - 425 . ( 3 ) - راجع رسائل ابن سينا 1 : 471 - 479 ؛ الحكمة المتعالية 1 : 273 - 274 ؛ الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 101 . ( 4 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 425 .