السيد الخميني
419
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
- لازمة كانت أم غير لازمة - ضررية ، واللزوم مانع عن التخلّص عن الضرر ، لا أنّه ضرر أو ضرري ، فلا يكون مشمولًا لدليله . نعم ، قد يكون المنع عن دفع الضرر حرجياً ، وهو خارج عن البحث . وما يقال : من أنّ البيع بوجوده الحدوثي المشمول لدليل الصحّة ضرري ، وبوجوده البقائي أيضاً ضرري ، والموجب له هو اللزوم « 1 » في غاية الإشكال ؛ لأنّ الضرر هو بيع الشيء بأقلّ من قيمته أو بأكثر ، وهذا - بقاءً وحدوثاً - ضرري ما دام موجوداً ، سواء كان لازماً أم غير لازم ، وحكم الشرع بالصحّة ضرري حدوثاً وبقاءً . وأمّا اللزوم ، فيوجب عدم تمكّن المغبون من دفع الضرر الواقع عليه ، ورفع اللزوم يوجب تمكّنه من دفع الضرر الحاصل بالبيع وصحّته ، ودليل « لا ضرر . . . » إنّما يكون مفاده نفي التشريع الضرري ، وأمّا تشريع ما يتخلّص به من الضرر ، فهو أجنبيّ عن مفاده . فالبيع الغبني لازماً كان أم جائزاً ضرري ، والفرق بينهما : أنّ للبائع في الثاني طريقاً للتخلّص عن الضرر ، دون الأوّل ، وعدم طريق للتخلّص عنه ليس ضرراً . فما أفاده المحقّقون في المقام غير مرضيّ ؛ فإنّ بعضهم ذهب إلى أنّ دليل الصحّة مشمول للقاعدة ، ولا تصل النوبة إلى دليل اللزوم ، لكن الإجماع قائم على صحّة البيع الغبني ، فالمنفيّ هو اللزوم . أو أنّ نفي الصحّة مخالف للامتنان ، ومعلوم أنّ دليل نفي الضرر امتناني ،
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 242 .