السيد الخميني

414

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

التكوين ، وأ نّها بشراشر هويّتها وتمام حقيقتها ممّا تنالها يد الجعل فإنّ تشريعها عين تكوينها . . . إلى آخر ما نسج على هذا المنوال ، كما هو صادر عن بعض الأعاظم قدس سره « 1 » لا ينبغي الإصغاء إليهما ؛ ضرورة أنّ إطلاق « الضرر » وإرادة الموضوعات الضررية أو الأحكام الضررية ، لا يمكن أن يكون حقيقة . نعم ، لا إشكال في أنّ هذا التركيب من الحقائق الادّعائية ، لا من قبيل المجاز في الحذف ، ولا من استعمال اللفظ في غير الموضوع له . وعليه فيقع الكلام : في إمكان تكفّل دليل « لا ضرر . . . » لنفي الأحكام الضررية ، وإثبات الخيار ونحوه بلفظ واحد ، واستعمال كذلك ، فنقول : حديث « لا ضرر » نافٍ غير مثبت لحكم لا ينبغي الإشكال في أنّ دليل « لا ضرر . . . » ليس نحو دليل نفي الحرج ؛ فإنّ الثاني المستفاد من قوله تعالى : ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) « 2 » لا يكون متكفّلًا إلّالسلب جعل الحرج في الدين ، ولا يعقل أن يفيد بهذا اللفظ إثبات شيء ؛ من حكم وضعي ، أو تكليفي . وأمّا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا ضرر ولا ضرار » بعد كونه من الحقائق الادّعائية ، فلا محالة يكون للدعوى المذكورة مصحّح ، فإن كان المصحّح هو عدم جعل الأحكام الضررية ، فادّعى المتكلّم أنّه إذا لم يكن في تشريع الأحكام حكماً ضررياً ، فلا يتحقّق ضرر ، فلا يعقل أيضاً تكفّله بإثبات خيار أو نحوه .

--> ( 1 ) - منية الطالب ، قاعدة لا ضرر 3 : 385 . ( 2 ) - الحجّ ( 22 ) : 78 .