السيد الخميني
407
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
رضا المغبون مبنيّ على عنوان مفقود ، وهو عدم نقصه في المالية عمّا يأخذه ، فكأ نّه قال : « اشتريت هذا الذي يساوي درهماً بدرهم » فإن تبيّن الخلاف تبيّن أنّه لم يكن راضياً ، لكن لمّا كان المفقود صفة ، لا يوجب تبيّن فقدها إلّاالخيار ، فالآية تدلّ على عدم لزوم العقد « 1 » ، انتهى ملخّصاً . فيه : - مضافاً إلى أنّه على فرض تماميته ، يكون الخيار خيار تخلّف الوصف ، لا خيار الغبن ، ومضافاً إلى الخلط بين دلالة الآية ، وبين الحكم العقلائي - أنّ الآية لا تدلّ إلّاعلى عدم الرضا بكون الفاقد للوصف مقابلًا لثمنه ، ومع فقد الرضا يكون باطلًا ؛ غير مترتّب عليه الأثر ، ومع لحوق الرضا يصير صحيحاً كالفضولي ، وهو غير ثبوت خيار الغبن ، الذي هو حقّ قابل للإسقاط والتوريث . ألا ترى : أنّ ما ذكره صادق في العقد الفضولي والمكره ، وأ نّه مع فقد الرضا باطل ، ومع لحوقه به يصير صحيحاً فعلياً ، مع أنّ ذلك الاختيار - أياختيار الإجازة والردّ - أجنبيّ عن الخيار ؟ ! مضافاً إلى أنّ المفروض أنّ المغبون حينما أوجد المعاملة ، كان راضياً بها على ما وقعت عليه وإن وصفه بوصف كان مفقوداً من الأوّل ، ولا يعقل كشف عدم رضاه حال التبيّن عن عدم رضاه من الأوّل ، كتوصيف الفرس الخارجي بالعربية . فالخيار لحكم عقلائي ، والرضا بالفاقد للوصف ، موجب لسقوط خياره ، وأين هذا من دلالة الآية ؟ !
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 158 .