السيد الخميني

40

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

القسم الثاني ؛ لما تقدّم في الجزء الأوّل : من أنّ الخصوصية المنوّعة أو المصنّفة ، إنّما هي في العقد ، لا في المسبّب عنه ، فراجع « 1 » . فهل هو من قبيل استصحاب الشخص ، أو الكلّي من القسم الأوّل ؟ وجهان . حول اعتراضات على استصحاب العقد ثمّ إنّه علم ممّا مرّ : أنّ العمدة في المقام هو استصحاب العقد ؛ لأنّه يثبت به اللزوم ببركة انطباق وجوب الوفاء عليه ، وهو من استصحاب الكلّي من القسم الثاني ، فلا بدّ من دفع بعض الإشكالات عنه ، وقد تصدّينا في محلّه « 2 » وفي الجزء الأوّل « 3 » للإشكالات المشتركة بين المقام ، وسائر الموارد من هذا القسم . بقي بعض ما يختصّ بخصوص العقود ، أو سائر الأمور الاعتبارية : منها : أنّ العقد أمر اعتباري ، وما اعتبره العقلاء منها ، ما هو مورد عملهم وحاجتهم ، كعقد البيع ، وعقد الصلح ، والإجارة ، وكذا العقد اللازم والجائز ، وأمّا القدر المشترك بينهما فلم يعتبروه ، وليست العقود كالتكوينيات ؛ ممّا تكون موجودة مع الغضّ عن اعتبار المعتبر . وبالجملة : الجامع أيضاً أمر اعتباري على فرض اعتبارهم ، ومع عدمه لا واقعية له ، والفرض أنّ اعتباره لغو ، غير دخيل في أغراضهم ، فاختلّ الاستصحاب ؛ لفقد المستصحب .

--> ( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 151 - 152 . ( 2 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 91 . ( 3 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 146 .