السيد الخميني

388

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

الإيقاعات ، كالرجوع في الطلاق الرجعي ، وبيع الوقف مع اشتراطه فيه بناءً على كونه إيقاعاً ، والردّ إلى الرقّ مع تخلّف الشرط « 1 » ، كما وردت به موثّقة إسحاق بن عمّار أو صحيحته ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سأ لته عن الرجل يعتق مملوكه ، ويزوّجه ابنته ، ويشترط عليه إن هو أغارها أن يردّه في الرقّ . قال : « له شرطه » « 2 » . وفيه ما لا يخفى ، أمّا الرجوع إلى الزوجية في الطلاق الرجعي ، فلا يكون من حلّ الطلاق بلا شبهة ، بل عبارة عن التمسّك بالزوجية ، والرجوع إليها ، فهو ممّا ثبت له شرعاً ، وتترتّب عليه الزوجية ، وتعود بلا حلّ في الطلاق ، فلو صرّح بالرجوع إلى نفس الزوجية ، وعدم فسخ الطلاق ، كفى . ولهذا لو أنكر الطلاق ترجع الزوجية ، ويكون الإنكار رجوعاً ؛ لكونه متمسّكاً بها ، ولا يعقل أن يكون ذلك فسخاً وحلًاّ . وأمّا اشتراط بيع الوقف في بعض الأحيان ، كما وردت به الرواية « 3 » فهو أيضاً ليس من اشتراط الحلّ والفسخ ، بل هو من حدود الوقف ؛ فإنّ « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » والوقف وشرط البيع عند الحاجة مثلًا ، يرجع إلى تحديده إلى زمانها .

--> ( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 496 - 497 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق‌الأصفهاني 4 : 221 . ( 2 ) - الكافي 6 : 179 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 222 / 795 ؛ وسائل الشيعة 23 : 27 ، كتاب العتق ، الباب 12 ، الحديث 3 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 199 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 3 .