السيد الخميني
386
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وتوهّم : أنّ الظاهر من دليل « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » - ولا سيّما مع استثناء الشرط المخالف للكتاب - أنّ كلّ شرط لازم الوفاء إلّاما استثني منه ، فيستكشف من ذلك أنّ السبب في الإيقاع باقٍ ، وقابل للحلّ أو الإعدام فاسد ؛ لأنّ الظاهر من الدليل المذكور وكذا دليل وجوب الوفاء بالعقد ، أنّ العقود والشروط التي أوقعهما العقلاء ، لازمتا الوفاء . ولهذا لو كان الشرط لغفلة من المتعاملين ، مخالفاً لمقتضى العقد ، لم يكن صحيحاً وإن لم يكن مخالفاً للشرع ، وكذا لو كان الشرط غير عقلائي ، كما لو شرط في ضمن معاملة المشي منكوساً ، أو تقبيل رأس المنارة . وفي المقام : حيث إنّ شرط رفع السبب عن محلّه باطل ؛ لأنّه محال ، وشرط رفعه بعد تحقّقه - ليترتّب عليه رجوع ما عدم - فرع كونه باقياً ومؤثّراً في وجوده البقائي ، وهما مفقودان . فلا بدّ من الالتزام بجعل الشرط ما ليس بسبب سبباً ، وما ليس بمسبّب مسبّباً ؛ ضرورة أنّ العدم لا تعقل فيه السببية والمسبّبية ، والإبراء تعلّق بالوجود ، فصارت الذمّة بريئة ، وبعدها لا شيء صالح للسببية والمسبّبية في العدم عرفاً وعقلًا ، فلا بدّ من جعل الشرط المعدوم مسبّباً وسبباً . بل لا يكفي مجرّد ذلك ، فلا بدّ من اعتبار الوجود بعد سلب سبب العدم ، ودليل الشرط لا يصلح لشيء ممّا ذكر . وينبغي أن يكون هذا مراد الشيخ قدس سره ؛ من أنّ دليل الشرط لا يجعل ما
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ؛ وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبوابالمهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .