السيد الخميني

373

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

له التصرّف مطلقاً حتّى مع الاستئمان . ولو شرط خيار الفسخ بردّ بعض الثمن ، كان له الفسخ بردّه . ولو شرط الفسخ في كلّ جزء بردّ ما يحاذيه من الثمن ، فهل يصحّ له الفسخ ويجوز ، أم لا ؟ فيه كلام . قد يقال : إنّ شرط الخيار مخالف للسنّة ، ومحتاج إلى دليل خاصّ ، والأدلّة الخاصّة لا تشمل إلّافسخ العقد بردّ الثمن « 1 » . وهذا الإشكال مشترك بين الصورتين الأخيرتين ، فكما أنّ ردّ بعض الثمن - لفسخ ما يقابله - ليس مشمولًا لها ، كذلك ردّ بعضه ؛ لفسخ نفس العقد . ولعلّ المراد من « مخالفته للشرع » أنّ ظاهر الشرع لزوم العقد في نفسه ، وشرط الخيار مخالف له . وفيه : أنّ العمدة في الدلالة على اللزوم ، قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) « 2 » وهو مؤيّد للشرط ، لا مخالف ؛ فإنّ الشرط في ضمن العقد من متعلّقاته ، ومقتضى لزوم الوفاء به هو العمل بمقتضى القرار ؛ أيالعقد بشرطه ، كما أنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الناس مسلّطون » « 3 » و « المؤمنون عند شروطهم » « 4 » لو كان دليلًا على اللزوم ، لا ينافي ما ذكر .

--> ( 1 ) - مستند الشيعة 14 : 387 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 490 - 491 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 . ( 3 ) - الخلاف 3 : 176 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ؛ وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .