السيد الخميني
36
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
الموجود الخارجي وإن كان واحداً مشخّصاً جزئياً ، إلّاأنّ ما تعلّق به العلم ، لو كان هو الشخص الموجود بالحمل الشائع ، لما بقي مجال للشكّ والترديد بأ نّه هذا أو ذاك ، والعناوين المذكورة المتعلّقة للعلم ، كلّها كلّيات بالحمل الشائع ، وإن كانت بالحمل الأوّلي الموجود الخارجي الجزئي الحقيقي . فما هو موجود مشخّص بالحمل الشائع - وهو العقد اللازم ، أو العقد الجائز - لم يتعلّق به العلم ، وما تعلّق به هو عنوان كلّي ، لا يأبى عن الصدق على هذا وذاك ، وحديث الفرد المردّد « 1 » حديث خرافة ، فلا إشكال في أنّ المستصحب كلّي ومن القسم الثاني . فإن قلت : إنّ وجوب الوفاء لم يتعلّق بالعقود الجائزة بالضرورة ، بل تعلّق بما هو لازم في نظر الشارع ، ففيما تردّد بين الجائز واللازم ، لا يصحّ التمسّك به ، وكذا الحال في حلّ البيع بعد الفسخ ، فإنّه تعلّق بحصّة لازمة في نظره . قلت : هذا الإشكال ضعيف جدّاً ، وخلط بين الإرادة الاستعمالية القانونية وبين الإرادة الجدّية . توضيحه : أنّ موضوع الأحكام إن كان الطبائع ، نحو « البيع » في قوله تعالى : ( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) « 2 » فلا شبهة في أنّ لفظ ( الْبَيْعُ ) لا يدلّ إلّاعلى نفس الطبيعة ، والخصوصيات اللاحقة بها - خارجاً ، أو ذهناً - خارجة عنها ، لا يعقل دلالة اللفظ عليها . كما لا شبهة في أنّ المعنى أيطبيعة البيع ، لا يعقل أن تحكي عن
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 356 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .