السيد الخميني

35

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

تصرّف الغير بغير إذن مالكه ، وبصحّة تصرّفات المالك وجوازه . . . إلى غير ذلك . وأمّا أصالة عدم ارتفاع أثر العقد بمجرّد فسخ أحدهما ، كما تمسّك بها الشيخ قدس سره في المقام واستحسنها « 1 » ، فيرد عليها : بأ نّه إن جعل قوله : « بمجرّد فسخ أحدهما » قيداً للمستصحب ، فليس مسبوقاً بالعلم . مضافاً إلى الإشكال الوارد في الاحتمال الثاني ؛ أيعدم جعله قيداً ، وهو أنّ إثبات آثار العقد كالملك بأصالة عدم ارتفاع الآثار مثبت ؛ فإنّ رفع النقيض لإثبات نقيضه ، عقلي لا شرعي ، كما أنّ أصالة عدم كون الفسخ مؤثّراً لا أصل لها ، ومع فرض الجريان مثبتة . فالمعوّل أصالة بقاء العقد ؛ لإثبات اللزوم وسائر الآثار ، وأصالة بقاء الملك ؛ لإثبات الآثار الشرعية المترتّبة عليه . كون الاستصحاب في المقام من القسم الثاني من استصحاب الكلّي ثمّ إنّ استصحاب العقد أو البيع في المقام ، من القسم الثاني من استصحاب الكلّي ؛ لتردّد العقد والبيع بين اللازم الباقي بعد الفسخ قطعاً ، وبين الجائز الزائل قطعاً . وتوهّم جزئيته ؛ بأن يقال : إنّا نشير إلى الموجود الخارجي المتشخّص ، الجزئي الحقيقي ، فنقول : إنّه موجود قبل الفسخ ، وشكّ في بقائه بعده . مردود : بأ نّه خلط بين الحمل الأوّلي ، وبين الشائع من هذه العناوين ؛ فإنّ

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 14 .