السيد الخميني
346
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
الأمر الثالث حول الثمن المشروط ردّه حكم ما إذا كان الثمن عيناً معيّنة الثمن المشروط ردّه ، إمّا شخصي ، أو كلّي في الذمّة . فعلى الأوّل : إن لم يقبضه فهل له الخيار أم لا ؟ اختار المحقّقون الأوّل « 1 » ، وإن اختلف طريق استدلالهم عليه . قال الشيخ الأعظم قدس سره : فإن لم يقبضه فله الخيار وإن لم يتحقّق ردّ الثمن ؛ لأنّه شرط على تقدير قبضه « 2 » . وفيه نظر واضح ؛ فإنّ الشرط إذا كان هو الردّ على تقدير القبض ، يكون الخيار مشروطاً به ، فمع عدم تحقّقه ولو بعدم تحقّق القبض ، لا يتحقّق الخيار ، والمفروض أنّه ليس هنا شرطان . وقال السيّد الطباطبائي قدس سره وتبعه غيره ما حاصله : أنّ الردّ طريق إلى حصول الثمن عند المشتري ، ولا موضوعية لعنوان « الردّ » فمع حصوله ولو بعدم قبضه يتحقّق الشرط ، فله الخيار « 3 » .
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 477 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 100 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 192 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 131 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 477 .