السيد الخميني

342

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

لا يقوم الشرط مقامه ، ولأنّ العقد لا يقتضي عدم نفسه ، بل الشرط يقتضي انفساخه بعد تحقّقه ، ولا محذور فيه ، فاندفع بما ذكر إشكال الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » . وأمّا ما قيل : من أنّه أيّ فرق بين البيع وحلّه ؟ ! فكما لا يوجب الشرط تحقّق عنوان « البيع » كذلك لا يوجب تحقّق عنوان « الانفساخ والحلّ » « 2 » . ففيه : أنّ تحقّق عنوان « البيع » بالاشتراط أيضاً لا مانع منه ؛ فإنّ ماهية البيع ، عبارة عن مبادلة مال بمال ، وألفاظ العقود والأسباب الفعلية ، أسباب لتحقّقها ، لا أنّها دخيلة في أصل الماهية . وعليه فيمكن اشتراط التبادل بين ماله ومال المشروط له في ضمن عقد ، فإذا قبل المشروط عليه تحقّق التبادل ، ويصدق عليه عنوان « البيع » ويكون سببه الشرط ، والتعاقد حصل بالشرط وقبوله . مع أنّ القياس مع الفارق ؛ فإنّ الانفساخ كسقوط الخيار ، لا كالتعاقد . ومنها : اشتراط الإقالة ، أو اشتراط البيع الجديد ، أو اشتراط نقل المبيع إليه . ولا يخفى : أنّ الصور المذكورة ، منها ما هي مربوطة ببيع الخيار ، ومنها غير مربوطة به ، بل ذكرت استطراداً . ثمّ إنّ إشكال الجهالة والغرر ، يأتي في أكثر الصور ، فما فيها الغرر بالوجه الذي مرّ بيانه « 3 » ، تبطل على القواعد ، ولا بدّ في صحّتها من التماس دليل ؛ من إجماع ، أو أخبار خاصّة .

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 131 . ( 2 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 190 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 339 - 340 .