السيد الخميني
336
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
« المبسوط » - إذا قال : بعتك هذه السلعة على أن أستأمر فلاناً في الردّ ، كان على ما شرط ، وليس له الردّ حتّى يستأمر ؛ لأنّه شرط على أن يكون له الردّ « 1 » - هو هذا الفرض ؛ لأنّ اشتراط الخيار بعد الأمر ومعلّقاً عليه ، غير اشتراط المؤامرة في الردّ . مضافاً إلى أنّ الشرط من البائع على المشتري ، واشتراطه ثبوت الخيار له ، خلاف المعهود من الشروط . وعلى هذا الفرض ، لا إشكال في صحّة الشرط ؛ لإطلاق الأدلّة . ولا يرد عليه نظير الإشكال الآتي في الفرض الآخر ؛ وهو رجوع شرط المؤامرة إلى اشتراط الخيار على فرض أمر المستأمر بالردّ ؛ بأن يشترط أنّ له الخيار بعد أمر المستأمر ، فإنّه قد يستشكل فيه : بأ نّه تعليق في جعل الخيار « 2 » . ويمكن أن يجاب عنه : بأنّ التعليق ليس أمراً باطلًا عقلًا ، بل البطلان لأجل دعوى الإجماع « 3 » ، فعلى فرض كون المراد من « الاستئمار » هذا الفرض ، فلا إجماع على البطلان ، بل ادّعي على الصحّة ، وعلى فرض احتمال ذلك ، لا يصحّ الاعتماد على الإجماع ، بل أدلّة الشروط محكّمة . نعم ، لو احرز أنّ مرادهم هو الفرض الأوّل ، يشكل الحكم بالصحّة في هذا الفرض ؛ لأجل دعوى الإجماع على اعتبار التنجيز ، ولأنّه غرر .
--> ( 1 ) - المبسوط 2 : 86 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 474 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 5 : 357 ؛ تمهيد القواعد : 533 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 163 .