السيد الخميني

294

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

الدعوى - في أنّ الخيار ثابت له في الأيّام الثلاثة ، من طلوع الشمس إلى غروبها . ودعوى : أنّ الخيار ثابت له من حين العقد ، مستمرّاً إلى آخر الثلاثة ، فتكون الليلتان المتوسّطتان داخلتين ، والليلة الأولى بعضها أو تمامها ، وبعض اليوم قبل الثلاثة داخلة حكماً ؛ بمقتضى الثبوت من حال العقد ، والاستمرار إلى آخر الثلاثة « 1 » . مبنيّة على استفادة ذلك من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « صاحب الحيوان » الظاهر في أنّ الخيار ثابت له ، وأ نّه تمام الموضوع له ، فبتحقّقه يتحقّق الخيار ، وإلّا تخلّف الحكم عن موضوعه ، ومن وحدة السياق ؛ فإنّ خيار المجلس ثابت من حال العقد ، مستمرّاً إلى التفرّق ، وهو عطف عليه ، ولازمه - بحكم وحدة السياق - ثبوته حاله مستمرّاً إلى الغاية . وفيه : أنّ الثبوت لصاحب الحيوان بمجرّد وجود عنوانه ، صحيح لولا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ثلاثة أيّام » فإنّه - على الفرض - بمنزلة قوله : « لصاحب الحيوان خيار ثلاثة أيّام ؛ من طلوع الشمس إلى غروبها » ومقتضى ذلك ثبوته له في الثلاثة لا غير ، ولا يدلّ على ثبوته من حال العقد مستمرّاً إلى آخر الثلاثة . وأمّا اقتضاء وحدة السياق ذلك فممنوع ؛ لأنّ وحدته لا تصادم الظهور اللفظي المذكور . مضافاً إلى أنّ تغيير العبارة في الخيارين ، دافع لتوهّم وحدته ، فقوله صلى الله عليه وآله وسلم :

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 442 .