السيد الخميني
287
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
مضمون على البائع ، ولا قاعدة أنّ التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له ، المستفادة من الروايات الشريفة « 1 » ؛ وذلك لإمكان رفع اليد عن كلّ واحدة منها تعبّداً ، وليس دليل لفظي في مقابلها ، حتّى يتوهّم التعارض . ثمّ إنّه يمكن استظهار انفساخ العقد قبل التلف من بعضها ، كمرسلة علي بن رباط ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيّام ، فهو من مال البائع » « 2 » الظاهرة في أنّ التالف صار ملكاً للبائع فتلف . ويمكن حملها على عدم حصول الملك زمان الخيار ، لكنّه بعيد غايته ، ولم يلتزم مشهور العلماء به ، ومخالف لروايات اخر « 3 » . وعلى ذلك : تحمل بعض الروايات ، الظاهرة بدواً في عدم حصول الملك ، كقوله عليه السلام : « الضمان على البائع حتّى ينقضي الشرط ، ويصير المبيع للمشتري » « 4 » فيحمل على أنّ المراد منه ، استقرار ملك المشتري . فهذه القاعدة حاكمة على القاعدة العقلائية ؛ بأنّ الانفساخ لا بدّ له من سبب ، فالحكم الشرعي قائم مقام السبب . مع إمكان أن يقال : إنّ التعبّد الشرعي وقع في الموضوع ، فجعل التالف
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، و : 20 ، الباب 8 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الفقيه 3 : 127 / 555 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 67 / 288 ؛ وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 5 . ( 3 ) - راجع ما يأتي في الجزء الخامس : 464 . ( 4 ) - الكافي 5 : 169 / 3 ؛ وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 2 .