السيد الخميني

282

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

بل هو تزلزل اعتباري ، منشؤه كثرة حقّ الخيار ، فلو صار ذلك منشأً للامتناع ، لكان ثبوت الخيار للطرفين - كخيار المجلس - ممتنعاً ، والحلّ ما ذكرناه . والجواب عن محذور اجتماع الاعتبارين : هو أنّ اجتماعهما إنّما يمتنع مع وحدة الجهة ، كالجواز في عقد الهبة ، واللزوم المطلق في عقد البيع ، وأمّا مع كثرتها فلا محذور فيه ، فاعتبار الخيار وجعله من جهة العيب ، وخيار آخر من جهة الغبن ، وثالث من جهة مراعاة المتعاملين حال المعاملة . . . إلى غير ذلك ، لا محذور فيه . والجواب عن محذور اجتماع المثلين : هو أنّ اجتماعهما في الأحكام لا محذور فيه مع اختلاف الجهتين ، وليس المثلان هاهنا كالمثلين في الأعراض ، حيث يمتنع اجتماعهما حتّى مع اختلاف الجهتين ، فلا يعقل حلول البياض في جسم ؛ بجهة كونه ذا أبعاد ، وعروض بياض آخر عليه ؛ بجهة كونه متحيّزاً . وأمّا في الأحكام ، فلا محذور فيه مع اختلاف الجهة ، فيثبت خيار للبيّعين ؛ بجهة العيب ، وآخر بجهة الغبن ، وكذا يثبت حقّ الخيار في العقد بجهتين ، فالمماثلة في الأمور الاعتبارية غيرها في المقولات . ردّ ما فهمه المحقّق الأصفهاني من كلام القوم هذا ما يجب أن يحمل عليه كلام المحقّقين ، لا ما فهمه بعض أهل التحقيق ؛ من احتمال كون نظرهم إلى ما اشتهر : من اشتراط استحالة اجتماع المتقابلين بوحدة الجهة .