السيد الخميني
233
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
فانفرق ، وافترق ، وتفرّق » كما في اللغة « 1 » . والمعنى العرفي أيضاً كذلك ، فمعنى « يفترقان وافترقا » حصل الافتراق بينهما ، و « افترق البائع من المشتري » أيحصل التفرّق بينهما ، ولا يعتبر فيه وفي صدقه صدوره بصدور منشئه منهما ، فلو وجد الفراق والتفرّق بريح ، أو بفعل فاعل غيرهما ، حصلت الغاية . فصحّ أن يقال : إذا حصل بحركة أحدهما مع سكون الآخر ، تحقّقت الغاية ، لا لأنّ حصوله بفعل أحدهما معتبر فيه ، بل لعدم اعتبار فعلهما مطلقاً في حصوله ، وإن كان لا يحصل إلّابتأثير مؤثّر . ويشهد له مع وضوحه ، ما حكي من فعل الإمام عليه السلام ومشيه ، وقوله عليه السلام : « أردت أن يجب البيع حين افترقنا » « 2 » . فلو كان لإيجاده بفعلهما دخالة في السقوط ، لوجب حمل الرواية على التعبّد بأنّ الإيجاد من أحدهما كافٍ للسقوط من الآخر ، بعد ما تظافرت الروايات على أنّ افتراقهما غاية ، وهو بعيد بل فاسد . أو القول : بابتناء كلامه عليه السلام على تجدّد الأكوان ، أو احتياج الباقي إلى المؤثّر على ما في « الإيضاح » « 3 » وهو أبعد وأفسد ، فلا ريب في سقوطه بأيّ وجه وجد الافتراق بينهما .
--> ( 1 ) - الصحاح 4 : 1540 ؛ لسان العرب 10 : 243 . ( 2 ) - الفقيه 3 : 127 / 557 ؛ وسائل الشيعة 18 : 8 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 2 ، الحديث 2 . ( 3 ) - إيضاح الفوائد 1 : 482 .