السيد الخميني

229

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

بل لو بنينا على مفهوم اللقب والعدد ، لم يصحّ إثبات هذا الحكم فضلًا عن عدم المفهوم ، بل على ما بيّنّا من أنّ التفرّق يحصل دفعة ، ولا مراتب لها ، تكون الخطوات خارجة عن حقيقة التفرّق . إلّا أن يقال : إنّ التعبّد واقع في أنّ ما ليس بتفرّق حقيقة ، دخيل في موضوع الحكم ، وهو - كما ترى - مخالف للضرورة . حكم ما لو شكّ في تحقّق الافتراق مفهوماً أو مصداقاً ثمّ إنّه لو حصلت شبهة في المفهوم أو في الصدق ، فلا إشكال في جريان الأصل الحكمي على جميع الاحتمالات في الموضوع ، حتّى على القول : بأ نّه هو المتبايعان المجتمعان ، فضلًا عن سائر الاحتمالات ؛ لما أشرنا إليه مراراً ، من أنّه لا ربط بين موضوع الاستصحاب ، وموضوع الدليل الاجتهادي . فربّما ينتفي موضوع الدليل قطعاً ؛ بانتفاء بعض القيود المأخوذة فيه ، ويبقى موضوع الاستصحاب جزماً ، وربّما يشكّ في بقاء موضوع الدليل ، ومع ذلك يكون موضوع الاستصحاب محقّقاً . والوجه في ذلك ، أنّ الحكم في الدليل إذا تعلّق بعنوان ك « العادل » و « المجتهد » أو بعنوان متقيّد ك « المتعاملين المجتمعين » فمع ذهاب العنوان أو القيد ، وإن لم يبق موضوع الدليل بالضرورة ، لكنّه لمّا كان المعتبر في الاستصحاب وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها ، فلا بدّ من ملاحظة موضوع القضيّتين ، لا موضوع الدليل . فإذا قال : « أكرم العادل » أو « يجوز تقليد المجتهد » وكان زيد عادلًا ومجتهداً ،