السيد الخميني

22

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

أصالة لزوم البيع حول أصالة لزوم البيع ثمّ إنّهم قالوا : الأصل في البيع اللزوم « 1 » وهو كذلك إن أريد به القواعد الشرعية ، أو الاستصحاب مع الغضّ عن القواعد أو الإشكال في دلالتها ، أو أريد به بناء العقلاء على اللزوم ، وأمّا عطف بناء الشرع عليه ، كما وقع من الشيخ الأعظم قدس سره « 2 » ، فهو غير ظاهر ، إلّاأن يراد به استكشاف بناء الشرع من سيرة المتشرّعة ، وهو مشكل ، بل ممنوع بعد تحقّق البناء العقلائي ، ووجود الأدلّة الشرعية ؛ لاحتمال أنّ المتشرّعة بما هم عقلاء بنوا على ذلك ، أو اتّكلوا في ذلك على الأدلّة اللفظية ، أو استكشاف بناء الشرع من العمومات والقواعد الشرعية ، وعليه فالاختلاف بينه وبين الأصل بمعنى القاعدة اعتباري ، وهو كما ترى . ثمّ إنّ الأصل بالمعنى الأخير ؛ أيبناء العقلاء ، بما أنّه أمر لبّي ليس له عموم ولا إطلاق ، لا بدّ فيه من الاقتصار على المتيقّن ، فمع الشكّ في البناء في نوع من

--> ( 1 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 5 ؛ جامع المقاصد 4 : 282 ؛ القواعد والفوائد 2 : 242 ؛ جواهر الكلام 23 : 3 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 14 .