السيد الخميني
217
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
نعم ، لو كان المنشئ ملتفتاً إلى عدم اعتبار مصداقين للخيار لصاحبه ، لم يعقل صدور إنشاء النقل منه لو لم يسقط خيار صاحبه بمسقط ، فلا بدّ من أن يريد بذلك الكلام غير النقل ، وهو خارج عن محطّ الكلام . ثمّ إنّه في مقام الإثبات ، يشكل استظهار أحد المحتملات بنحو تطمئنّ به النفس ، وإن لم يبعد ترجيح احتمال التفويض عملًا ، وعلى ذلك تحمل كلمات القوم وبناؤهم على السقوط لو أمضى المأمور ، بل لا يبعد إرجاع النصّ المتقدّم إليه بوجه ، بعد بُعد الحمل على التعبّد في نحو المقامات . ولو سكت المأمور ، فلا إشكال في عدم سقوط خياره ، وأمّا سقوط خيار صاحبه ، فموقوف على ترجيح بعض المحتملات المتقدّمة بلا وجه صحيح . والأمر سهل بعد ما لم تكن المسأ لة فقهية كبروية ، مع الجزم بعدم التعبّد فيها . عدم سقوط خيار أحد الطرفين بإسقاط الآخر ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال ، في أنّ إسقاط أحدهما خياره ، لا يوجب سقوط خيار الآخر . وتوضيحه : أنّ المحتمل في مفاد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « البيّعان بالخيار » أمور : منها : جعل الخيار لمجموعهما ، ولازمه عدم تأثير إعمال كلّ منهما مستقلًاّ ؛ فسخاً وتنفيذاً وإسقاطاً ، بل التأثير موقوف على اجتماعهما في العمل . ومنها : جعل خيار واحد لكلّ منهما ، فيكون صرف وجود الخيار لكلّ منهما ، ولازمه تقديم من سبق منهما في الفسخ ، أو الإمضاء ، أو الإسقاط ، ومع تقارن