السيد الخميني

210

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وعليه فدعوى الأولوية والفحوى ، إن كانت لأجل أشدّية الإضافة في الملك من الإضافة في الحقّ ، ففيها : - مع بطلانها ؛ لأنّ الأمور الاعتبارية لا اختلاف فيها بالشدّة والضعف ، والكمال والنقص ، بل لا يعقل فيها ذلك ، فلا يكون الملك أشدّ إضافة إلى صاحبه من الحقّ - أنّ لازم ذلك كون الأولوية معكوسة ؛ لأنّ الإضافة الضعيفة إذا صارت موجبة للسلطنة ، تكون الإضافة القويّة أولى بذلك . وإن كانت لأجل كون الملك أمراً اعتبارياً ، أشدّ وأقوى من الحقّ ، ففيها أيضاً ما تقدّم من عدم الاختلاف في الشدّة والكمال ومقابليهما في الاعتباريات . مع أنّ ضعف المتعلّق ، لا يوجب ضعف الإضافة ، ألا ترى أنّ بعض الأملاك اعتباري ، كمالكية الزوجة في الإرث قيمة بعض الأشياء ، والمالكية في الكلّيات مع عدم الاختلاف في الإضافات ، وقد عرفت أنّ مناط السلطنة هو الإضافات ، لا نفس الأملاك والأشياء ، وعُلقة المالكية ليست أقوى من علقة الحقّ . وتوهّم : أنّ الملك أعيان خارجية ، والحقّ أمر اعتباري ، وذلك يوجب الاختلاف ، مدفوع بأنّ اختلاف المتعلّق لا يوجب اختلاف الإضافة كما مرّ . مع أنّ ما يكون طرف الإضافة في الملك ، هو المالكية والمملوكية أوّلًا وبالذات ، والأعيان طرفها ثانياً وبالواسطة . وأمّا الاستدلال على المطلوب بدليل الشرط « 1 » ، ففيه ما لا يخفى ، حتّى على القول : بشموله للشروط الابتدائية .

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 61 .