السيد الخميني

208

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وأخرى : في أنّ اللفظ الكذائي ، هل هو سبب للنقل أم لا ؟ فالشكّ من الناحية الأولى ، يدفع بإطلاق دليل السلطنة ؛ لأنّ التصرّفات مطلقاً - حقيقية كانت أم اعتبارية - أنحاء وأنواع لها . وأمّا الشكّ من الناحية الثانية ، فلا مجال للدفع به ، بل لا معنى لإطلاق الدليل لما لا يكون من حالات موضوعه ، ولا من أصنافه وأنواعه ، ومن المعلوم أنّ أسباب النقل ، ليست من حالات المال ، ولا من حالات السلطنة ، وقد مرّ ذلك في باب المعاطاة « 1 » . والشكّ في المقام ، إن كان في سببية إنشاء الإسقاط في السقوط ، لا في سلطنة ذي الحقّ على حقّه ، فلا يدفع بإطلاق الدليل ، وإن كان في سلطنته على الإسقاط ، فلا مانع منه على فرض إطلاقه . والظاهر أنّ مراد الشيخ قدس سره في صدر كلامه « 2 » هو ذلك ، وفي ذيله يظهر منه ، التمسّك بدليل السلطنة على صحّة الإسقاط بكلّ لفظ دالّ عليه ، فيرد عليه ما ذكر . الثانية : أنّه يمكن الخدشة في الأولوية والفحوى ، ويتّضح الأمر ببيان الفرق بين الملك والحقّ من بعض الجهات ؛ وهو - أنّه بعد اشتراكهما في كونهما أمرين اعتباريين - أنّ الملك اعتبر بنحو الطبيعة بلا شرط ، القابلة للاتّحاد مع الأعيان الخارجية ، فيشتقّ من المادّة مشتقّ محمول على الأعيان ، فيقال : « إنّ الدار

--> ( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 120 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 61 .