السيد الخميني
193
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وجوب الشرط مطلقاً لا في الجملة ، فيمكن الفرق بين شرط الإسقاط ، وشرط عدم الفسخ ؛ فإنّ شرط عدمه ووجوبه ، لا يعقل أن يكون محدوداً ، فإنّه راجع إلى أنّه يجب عليه عدم الفسخ ما لم يفسخ . وهذا التحديد في مثله يرجع إلى المناقضة في الجعل ، فلا بدّ إمّا من الحكم ببطلان الشرط ، وهو مخالف لإطلاق دليله . أو بالوجوب مطلقاً ؛ لخصوصية في الشرط ، فيرجع إلى أنّ صحّة الشرط موجبة للزومه مطلقاً ، فيسقط به الخيار ، ويتحقّق اللزوم من غير لزوم الدور . وأمّا شرط الإسقاط ، فيمكن أن يكون واجباً ما دام العقد متحقّقاً ، وما دام عدم فسخه من غير الإشكال المتقدّم ، وعليه لا يمكن إثبات لزوم الشرط مطلقاً إلّا على نحو دائر . هذا إذا قلنا : بأنّ معنى وجوب الوفاء بالشرط ، وجوب العناوين الواقعة تلوه ، ك « عدم الفسخ » و « الإسقاط » . وأمّا بناءً على ما هو التحقيق : من أنّ الوجوب متعلّق بعنوان « الوفاء » ولا تجب العناوين الأخر « 1 » ، فلا مانع من تعلّق الوجوب ما دام العقد موجوداً ، فإثبات اللزوم بنحو الإطلاق المستتبع للزوم العقد ، دوري ، والأمر سهل بعد بطلان أصل الدعوى . فتحصّل ممّا مرّ : أنّ الخيار باقٍ ، والفسخ نافذ . وعلى ذلك لو كان الشرط عدم الفسخ ففسخ ، لا موضوع لخيار التخلّف ،
--> ( 1 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 176 .