السيد الخميني
185
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
الأوامر والنواهي القانونية « 1 » ، فالكلام على نحو آخر ، ولا داعي للتفصيل بعد سقوط أصل المبنى . ومن الغريب ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من أنّ وجوب الوفاء بالشرط ، مستلزم لوجوب إجباره وعدم سلطنته « 2 » مع أنّهما متنافيان ؛ لأنّ لازم وجوب الإجبار على ترك الفسخ إمكانه ، وهو منافٍ لعدم السلطنة ، ومع عدمها لا يعقل وجوب الإجبار ، ولا معنى لوجوب إجباره على ترك لقلقة اللسان . كما أنّ ما أفاده بعض الأعاظم قدس سره ظاهر النظر ؛ فإنّه بعد تمثيله الصورة الأولى من شرط الفعل في المقام ، بشرط أن لا يبيع من زيد ، والثانية بشرط أن يبيع منه قال : إنّ النهي النفسي تعلّق بعدم البيع من زيد في الأولى ، وبعدم البيع من غير زيد في الثانية ، وهو يقتضي الفساد وسلب القدرة ؛ لأنّ المعاملة من جهة تخصيص « الناس مسلّطون » « 3 » بأدلّة الشروط ، تصير منهيّاً عنها بالنهي النفسي ، لا من جهة أنّ وجوب البيع من زيد يوجب النهي عن ضدّه ، بل من جهة أنّ القدرة شرط ، ومع الشرط المذكور تسلب القدرة شرعاً ؛ للنهي النفسي المتعلّق به « 4 » ، انتهى ملخّصاً .
--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 17 - 20 ؛ أنوار الهداية 2 : 204 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 56 . ( 3 ) - الخلاف 3 : 176 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 . ( 4 ) - منية الطالب 3 : 47 .