السيد الخميني

183

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

شيء من تلك الموارد والعناوين ، ومن غير فرق بين كونها مدلولة بدلالة مطابقية ، أو التزامية بالمعنى الأخصّ ، أو الأعمّ . هذا كلّه إذا قلنا : بأنّ الشروط عنوان مشير إلى نفس العناوين الذاتية ، وأنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » لا يتمحّض في الوجوب التكليفي . البحث الرابع : في ترتّب الحكم الوضعي على التكليفي في المقام وأمّا إذا قلنا : إنّه ممحّض فيه ، ولا يستفاد من لوازمه الإرشاد ، أو الوضع ، ونحوهما ، فالتقريب المذكور لا يفيد ، وحينئذٍ فهل يمكن استفادة الوضع منه أيضاً ؟ قد قرّرت الدلالة عليه بوجوه : منها : ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في أوّل كلامه ؛ من أنّ وجوب الوفاء بالشرط ، مستلزم لوجوب إجباره عليه ، وعدم سلطنته على تركه ، فمخالفة الشرط غير نافذة في حقّه « 2 » . ومنها : ما أفاده بعض الأعاظم قدس سره : من أنّ النهي إذا تعلّق بالمسبّب ، يوجب سلب قدرة الفاسخ على الفسخ ، كما لو شرط أن لا يبيع من زيد ، فإنّه يبطل البيع ؛ لفساد المعاملة إذا تعلّق النهي النفسي بها ؛ لسلب قدرة المالك على البيع من زيد « 3 » .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 177 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 56 . ( 3 ) - منية الطالب 3 : 47 .