السيد الخميني

174

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

إشكال الدور وأمّا الإشكال : بأنّ لزوم الشرط موقوف على لزوم العقد ، فلو ثبت لزوم العقد بلزوم الشرط كما في المقام ، لزم الدور « 1 » . ففيه : أنّ لزوم العقد في المقام ، يتوقّف على سقوط الخيار ، أو عدم ثبوته ، وهما يتوقّفان على صحّة الشرط ، لا على لزومه ، وصحّته لا تتوقّف على لزوم العقد ؛ ضرورة أنّ الشروط في ضمن العقود الجائزة صحيحة ، وإن لم تكن لازمة ؛ لتبعية أصل الشروط للعقود في التحقّق ، فإذا جاز حلّ العقود جاز حلّها . وبالجملة : إذا صحّ الشرط سقط الخيار ، وبسقوطه يلزم البيع ، فيلزم الشرط ؛ لتبعيته له . بل جواز البيع بعد الاشتراط دوري ؛ لأنّ جوازه يتوقّف على صيرورته خيارياً ، إذ مع عدمها يكون لازماً ذاتاً ، وصيرورته كذلك تتوقّف على حلّ الشرط ، وهو متوقّف على جوازه ، وهو يتوقّف على جواز البيع ، فجواز البيع في المقام بعد الاشتراط ، يتوقّف على جوازه . بل التحقيق : أنّ شرط السقوط بنحو شرط النتيجة ، لو وقع في ضمن عقد جائز غير عقد البيع ، صيّره لازماً ؛ لسقوط خياره ، ولو انفسخ العقد الجائز الذي شرط في ضمنه سقوط الخيار ، لم يرجع الخيار ، وبقي العقد على لزومه ؛ لأنّ سبب سقوط الخيار صحّة العقد ، والفسخ إنّما هو من حينه ، والسبب باقٍ على سببيته ، فلا يصحّ أن يقال : إنّ سبب سقوط الخيار لو انعدم ، رجع الخيار بسببه الأوّل . هذا كلّه في شرط النتيجة .

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 53 .