السيد الخميني

143

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

لا عنوان « التاجرين » بحسب الحرفة ، حتّى يصدق على غير المتلبّس بالبيع ؛ فإنّ من له حرفة التجارة ، لا يثبت الخيار له جزماً ، فيكون المراد التاجر عملًا ؛ أي البائع والمشتري . إن قلت : البيع حقيقة في المبادلة المؤثّرة ، وأمّا المبادلة الإنشائية فهي بيع بالحمل الأوّلي ، وهي ليست ببيع حقيقة ، وظواهر الأدلّة أنّ البيّعين بالحمل الشائع ، موضوع للحكم ، ففي بيع الصرف والسلم ، لم يتحقّق عنوان « البيع والبيّعين » إلّاحال ترتّب الأثر عليه ، فيكون حدوث الخيار حال التلبّس بالمبدأ . قلت : قد مرّ مراراً أنّ ماهية البيع ، عبارة عن المبادلة الإنشائية « 1 » ، وهي في الحقيقة بيع ، وأمّا الآثار المترتّبة عليه ، فهي أحكام عقلائية ، قد تترتّب عليه ، وقد لا تترتّب ، كما في بيع الفضولي ، والصرف ، والسلم ، ولا شبهة في صدق « البيع » على بيع الغاصب ، وبيع الصرف ، والخمر ، وآلات القمار ، ونحوها . وأمّا قضيّة الحمل الأوّلي والشائع ، وأنّ البيع الإنشائي من الأوّلي « 2 » ، فلا ينبغي التفوّه بها ، وإن صدرت عن بعض أهل التدقيق ؛ ضرورة أنّ البيع الإنشائي بالحمل الأوّلي ، هو مفهوم ذلك ، وبالحمل الشائع هو المصداق الخارجي المنشأ من ذلك المفهوم . فماهية البيع الإنشائي حقيقة ، هو البيع بالحمل الأوّلي ، ومصداقه المنشأ هو

--> ( 1 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 127 ، الهامش 2 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 56 .