السيد الخميني

14

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

والبناء على كون الخيار حقين ، أحدهما متعلق بالفسخ ، والآخر بتركه ؛ بحيث يكون له إسقاط أحدهما ، وإبقاء الآخر ، واضح الفساد ، وكذا الحال في الإقرار والإزالة . ولا يجوز عقلا تعلق الحق وسائر الوضعيات بواحد غير معين ، وفرد مردد ؛ ضرورة عدم وجود المردد خارجا ، ولا ذهنا ، كما لا يمكن أن يكون الحق فردا مرددا . ولو دل دليل على أن له حق الفسخ وتركه ، أو أن له حق إقرار العقد وفسخه ، لا بد من الالتزام بأن الحق تعلق بعنوان ، قابل للانطباق على الطرفين ك « واحد منهما » مثلا ، لكنه مفقود . فلا محالة يكون المتعين هو كون الخيار حق فسخ العقد ، ولازم ذلك السلطنة على إعمال حقه ، وترك إعماله ، وهو غير كون الترك متعلقا للحق . فقولهم : إن طرفي الخيار هل يكونان وجوديين ، أو أحد الطرفين وجوديا والآخر عدميا « 1 » ؟ محل إشكال ثبوتا ، ومعه لا تصل النوبة إلى مقام الإثبات . ثم إنه لا إشكال في أن الخيار المجعول عند العقلاء - كخيار الشرط - هو حق اختيار الفسخ ؛ إذ المستفاد من قوله : « بعتك ، وشرطت لك اختيار الفسخ » أنه جعل له مالكية الاختيار ، ولما كانت المالكية بالمعنى الذي في الأعيان ، غير معهودة ، وغير مرادة في المقام ، يكون المراد جعل حق اختيار الفسخ ، ولهذا يكون إسقاطه عقلائيا .

--> ( 1 ) - منية الطالب 3 : 3 ؛ حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 4 : 15 .