السيد الخميني
131
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
الكلّي ، وبيع الوقف ، وبيع الحاكم الأعيان الزكوية ، ومبادلتها مع حاكم آخر بأعيان زكوية أخرى . ففي جميع تلك الموارد وغيرها ، ماهية البيع أمر واحد ، هو تبديل شيء بالعوض إنشاءً . مع أنّ اعتبارات العقلاء مختلفة ؛ ففي بعضها يكون الاعتبار ، انتقال العوضين إلى ملك المتعاملين ، وفي بعضها إلى ملك الموكّلين ، وفي بعضها لا ينتقل إلى ملك أحد ، كثمن الوقف العامّ ، بل الخاصّ على وجه قويّ ، وفي بعضها لا ينتقل العوضان إلى ملك أحد ، ولا يخرجان من ملك أحد ، كمبادلة الأجناس الزكوية التي هي تحت تصرّف الواليين . فالعقد واحد ، والأحكام العقلائية مختلفة ، والفسخ ليس إلّاهدم العقد وحلّه ، لا إرجاع المثمن إلى ملك البائع ، والثمن إلى ملك المشتري ؛ فإنّ ذلك غير مفهوم الفسخ ومعناه . نعم ، حلّ العقد الإنشائي ، له أحكام مختلفة بحسب اختلاف الموارد ، كاختلاف أحكام البيع بحسبها ، فقد يكون الحكم العقلائي ، رجوع العين والثمن إلى ملك البائع والمشتري ، وقد يكون رفع مالكية المشتري للمبيع ، كما في بيع الكلّي ، فيسقط بالفسخ عن ذمّة البائع ، من غير أن يصير ملكاً له ، وقد يكون العود إلى الوقف . . . إلى غير ذلك . ومن الأحكام العقلائية بعد الفسخ ، الرجوع إلى البدل بعد فقد العين ، من غير أن يقدّر التالف ملكاً للمشتري . مع أنّ تقدير المبيع وفرضه ، والملك الفرضي ، لا يفيدان شيئاً ؛ لأنّ مقتضى