السيد الخميني
115
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
فهل يثبت الخيار للأصيل بناءً على النقل ؛ بدعوى أنّ العقد لازم من قبله ، وليس له فسخه وإن لم يكن صحيحاً فعلياً أو لا ؛ لمنع لزومه على ما تقدّم في محلّه « 1 » ، ومنع عدم اعتبار الصحّة ؛ لأنّها أيضاً مفروغ عنها في أدلّة الخيار ؟ الأوجه هو الثاني . هذا كلّه على مبنى القوم في ماهية البيع ؛ من كونها مركّبة من الإيجاب والقبول ، وأنّ كلًاّ من الفضوليين موجد لجزء منها ، كالموجب والقابل في بيع الأصيلين . وأمّا على ما ذكرناه في محلّه : من أنّ تمام ماهية البيع ، عبارة عن مبادلة مال بمال ، أو تمليك عين بعوض إنشاءً « 2 » ، وأنّ الانتقال الواقعي ليس دخيلًا في الماهية ، وأنّ الموجب يوجد بإيجابه تمام ماهيته ، وقبول القابل لا دخل له في تحقّقها ، وإنّما هو دخيل في موضوع حكم الشارع والعقلاء ، في انتقال العوضين ، ولزوم العمل بالعقد ، فيكون قبول الفضولي لغواً بلا أثر ؛ فإنّه غير دخيل في تحقّق ماهيته ، وكذا في ترتّب الأثر ؛ لأنّ إجازة المجيز للبيع المحقّق بإيجاب الموجب ، موضوع الأثر ، سواء قبل الفضولي أم لا . بل الإجازة هي القبول في الحقيقة ، كما أنّ القبول اللاحق بالإيجاب في الأصيل ، هو الإجازة ؛ لأنّ البائع فضولي في إيجابه بالنسبة إلى المشتري ، فالبائع أصيل وفضولي ، والقبول إجازة كإجازة الفضولي . وجواز الفصل بين الإيجاب والقبول - كالإجازة والعقد في الفضولي -
--> ( 1 ) - تقدّم في الجزء الثاني : 280 . ( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 66 ، 237 - 238 .