السيد الخميني

112

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

بضرورة حكم العرف بأ نّهما بدنا إنسانين متبايعين ، ولو تفوّه ب « الجمادية وسلب الربط » لما يقال : من أنّ شيئية الشيء بصورته « 1 » فهو بنظر فلسفي دقيق ، خلاف نظر العرف الذي هو المعيار في مثل المقام . وإن قلنا : بانصراف الدليل إلى تفرّق الحيّين ، أو بأنّ المعتبر هو التفرّق بالاختيار ، فاللازم انتقال الحقّ المحدود إلى الوارث . وامتناع تحقّق الغاية ، لا يوجب عدم توريث المغيّا ، بل موجب لعدم سقوط الحقّ إلّابمسقطات اخر ، كما لو حدث للمتبايعين بعد البيع حادث ألصقهما ؛ بحيث امتنع تفرّقهما ، فهو لا يوجب سقوط الخيار ، حتّى يكون امتناع التفرّق بعد ثبوت الخيار ، من مسقطاته ، فالبائع مات عن حقّ محدود قابل للنقل . وهذا معنى ترك الحقّ وتوريثه ، فالتوريث وصيرورة الغاية ممتنعة في عرض واحد ، فتدبّر جيّداً ، هذا حال الوكيلين . حول ثبوت خيار المجلس للفضوليين وأمّا الفضوليان ، فلا إشكال في صدق « البيّعين » عليهما ، لا لما أفاد الشيخ قدس سره : من أنّ النقل العرفي متحقّق ، بناءً على إرادة النقل الواقعي « 2 » ، فإنّ بطلان الفضولي - بمعنى عدم النقل العقلائي ، وعدم صيرورة المبيع للمشتري ، والثمن للبائع - واضح عند العرف نوعاً ، ولهذا يرون الاحتياج إلى الإجازة . بل لما أشرنا إليه مراراً : من أنّ ماهية البيع ، عبارة عن المبادلة الإنشائية التي

--> ( 1 ) - الحكمة المتعالية 2 : 32 - 37 ؛ شرح المنظومة ، قسم الحكمة 2 : 433 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 33 .