السيد الخميني

11

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

أنه عين التعيين الخارجي ؛ فإنه بعد التعيين اختيارا ، يصح أن يقال : « اختار » أو « اصطفى ذلك » . الخيار الاصطلاحي ومباينته للمعنى اللغوي ومما ذكرنا يظهر : أن الخيار فيما نحن بصدده - الذي لا إشكال في أنه أمر اعتباري جعلي ؛ إما بجعل المتاعاقدين ، أو بجعل الشارع الأقدس ، أو باعتبار العقلاء في نحو خيار التخلف ونحوه - ليس بمعناه اللغوي ، ولا أخص منه ؛ فإن الاختيار والاصطفاء ليس اعتباريا ، ولا قابلا للجعل التشريعي ، بل ما هو قابل للجعل هو حق الاصطفاء ، لا الاصطفاء . وحديث الاصطفاء الاعتباري لا محصل له ؛ ضرورة أنه بعد جعل حق الخيار له ، يكون الاصطفاء تكوينيا ، واعتبار الانتخاب للفاعل غير انتخابه واصطفائه ، فاعتباره لا يفيد شيئا . وبالجملة : بعد جعل الخيار ، يكون الاصطفاء بفعله تكوينا ، كما أن جعل اختيار بلد لحاكم ، يرجع إلى جعل حق الاختيار ؛ أيله اختيار أي شيء من شؤون البلد ، لا جعل نفس اختيار شؤونه ، وهو ظاهر . وبالجملة : إن المجعول في الخيارات ، هو حق الاصطفاء والاختيار ، وهذا مباين للمعنى اللغوي ؛ فإنه نفس الاصطفاء ، وهذا حقه ، نعم ، الحق مضاف إلى الاصطفاء ، وهو يناسب المعنى اللغوي . وأما ما عن الفخر قدس سره : من أنه ملك فسخ العقد « 1 » ، وما عن غيره : من أنه

--> ( 1 ) - إيضاح الفوائد 1 : 482 .