السيد الخميني

8

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

مثلًا : لو فرض وجود حيوانات مضرّة بالزرع كالفأرة ، أو بالإنسان كالعقرب ، وأراد صاحب الزرع أو البيت جمعها وإفناءها ، فأعلن أنّه يشتري كلّ فأرة أو عقرب بكذا ؛ لأجل حصول الدواعي لجمعها ، فاشترى ذلك لإعدامها ، يصدق عنوان « البيع » ويكون اشتراءً عقلائياً ، وإن لم يكن لأجل مالية المبيع ، ولم يكن مالًا ، فلو أتلف غيره بعد اشترائه تلك العقارب ، لم يكن ضامناً ؛ لعدم مناط الضمان فيه ، وعدم المالية . فالاشتراء قد يكون لغرض جلب المال ، وقد يكون لأغراض أخر . ثمّ إنّه على فرض اعتبار مالية العوضين في صدق « البيع » لا يعتبر أن يكون مالًا عند نوع العرف ، بل لو كان شيء ذا خاصّية بالنسبة إلى طائفة دون أخرى ، أو في صقع دون آخر ، صحّ بيعه . بل لو كان مالًا عند عدد معدود أو شخص خاصّ - كما لو اختصّ شخص بمرض ، وكان علاجه بشيء لا يرغب فيه أحد غيره ، فاشترى ذلك بأغلى ثمن - لما كان إشكال في صدق « البيع » و « الشراء » عليه . حكم الشكّ في مالية أحد العوضين ثمّ على فرض اعتبار المالية في العوضين ، لو شكّ في تحقّقها في أحدهما ، فلا مجال للتمسّك « 1 » بأدلّة صحّة البيع والتجارة ، ولا برواية « تحف العقول » « 2 »

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 10 . ( 2 ) - تحف العقول : 247 ؛ وسائل الشيعة 17 : 83 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 1 .