السيد الخميني

68

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

تلك الأرض راجعة إليهم بنحو ما ؛ فإنّ منافع الأرض إذا كانت لمصلحة المسلمين العامّة ، يصحّ أن يقال : « إنّها فيء المسلمين » أو « إنّها أرض المسلمين » أو « للمسلمين » . وأولى بالتأييد بل بالدلالة ، مرسلة حمّاد الطويلة ، وفيها : « والأرض التي اخذت عنوة بخيل وركاب ، فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها . . . » « 1 » إلى آخرها . فإنّ المراد بال « موقوفة » إمّا المعنى الاصطلاحي ، ويكون الحمل على « الأرض » بنحو الحقيقة ، فتكون الأرض وقفاً إلهياً على المسلمين أو على مصالحهم ، فتدلّ على عدم ملكيتها للمسلمين ، سواء كانت موقوفة على المصالح ، وهو واضح ، أو موقوفة على المسلمين ؛ فإنّ الوقف على الجهات العامّة فكّ للملك ، لا تمليك لأربابه . أو بنحو الادّعاء ، فإطلاق الادّعاء يقتضي أن يترتّب عليها جميع آثار الوقف الحقيقي ، منها فكّ الملك . وإمّا المعنى اللغوي ، ويراد بها : أنّ الأرض واقفة غير منتقلة بنحو من الانتقالات ، وعليه فالظاهر من الكلام أنّ الأرض بمجرّد فتحها عنوة ، موقوفة عن النقل ، فصيرورتها ملك المسلمين مخالف لهذا الظاهر ؛ فإنّها أيضاً نقل مخالف للتوقّف ، ففرق بين كونها ملكاً لهم ، ثمّ صارت موقوفة ، وبين صيرورتها

--> ( 1 ) - الكافي 1 : 541 / 4 ؛ وسائل الشيعة 15 : 110 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 41 ، الحديث 2 .