السيد الخميني

50

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

أو باقية على ملكه ، لكن يجوز للغير الإحياء ، وبه يصير أحقّ بها ، وعليه اجرة الأرض ؟ أو تزول إذا كان تملّكها بالإحياء ، وتبقى إذا كان تملّكها بالشراء ونحوه ؟ وفي الفرض الأخير ، هل للمحيي أحقّية التصرّف أو لا ؟ وجوه وأقوال ، لا شاهد يعتمد عليه في شيء منها . والتحقيق : التفصيل بين ما إذا أعرض المحيي الأوّل عنها ، فتصير للإمام عليه السلام ولمن عمّرها ، وبين غيره ، فتبقى على ملكه ، ولا يجوز التصرّف فيها إلّابإذنه ، وعلى الثاني اجرة مثل الأرض ، ويجب عليه تسليمها إلى الأوّل لو طالب بها . وما ذكرناه هو مقتضى الجمع العرفي بين الروايات ، كما هو مقتضى القواعد . وقبل الرجوع إلى روايات الباب ، لا بدّ من الإشارة إلى ما قدّمناه « 1 » ؛ وهو أنّ مقتضى الجمع بين الروايات الواردة في الأنفال ، أنّ ما للإمام عليه السلام من الأراضي ، هي التي لا مالك لها ، فقد وردت روايات : بأنّ كلّ أرض خربة فهي لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وللإمام عليه السلام ، كصحيحة حفص بن البختري « 2 » ومحمّد بن مسلم « 3 » وغيرهما « 4 » وروايات كثيرة أخرى مع قيد ووصف ،

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 41 - 42 . ( 2 ) - الكافي 1 : 539 / 3 ؛ وسائل الشيعة 9 : 523 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 134 / 376 ؛ وسائل الشيعة 9 : 527 ، كتاب الخمس ، أبواب‌الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 12 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 4 : 133 / 373 ؛ وسائل الشيعة 9 : 526 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 8 و 27 .