السيد الخميني
39
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
فقوله عليه السلام : « وهي لهم » كأ نّه لدفع توهّم عدم حصول الملك . وكصحيحته الأخرى المتقدّمة « 1 » المشتملة على الاشتراء من أرض اليهود والنصارى ، فإنّ الظاهر جواز اشتراء نفس الأراضي ، فلا بدّ أن تكون ملكاً لهم . ثمّ قوله عليه السلام : « وأيّما قوم . . . » إلى آخره ، الوارد في ذيلها ، يؤكّد ظهورها . والإنصاف : أنّ ظهور الروايات في الملكية ممّا لا ينبغي إنكاره ، وليس من قبل ظهور « اللام » فقط ، بل لمكان القرائن الحافّة بها أيضاً . وفي قبالها روايتا الكابلي وعمر بن يزيد المتقدّمتان « 2 » ، وهما ظاهرتان في عدم الملكية ظهوراً لا ينكر أيضاً ، وليس بين الطائفتين جمع عقلائي . لكنّ الذي يسهّل الخطب أنّ الروايتين غير معتمدتين ؛ لوجوه : كضعفهما ، وإعراض المشهور عن ظاهرهما ، فهما من « الشاذّ النادر » الذي هو « بيّن الغيّ » فإنّ الظاهر منهما عدم مالكية الشيعة أيضاً ، كما أنّ ظاهرهما أنّ الأرض كلّها للإمام عليه السلام . وببعض ما ذكر يجاب عن رواية عمر بن يزيد الأخرى « 3 » الظاهرة في أنّ المؤمنين لا يملكون بالإحياء ، مع أنّ ذيلها يخالف الروايتين السابقتين ، كما أنّ بينهما اختلافاً يمكن رفعه ، والأمر سهل ، وتتمّة الكلام وفروعه موكولة إلى محلّها .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 34 . ( 2 ) - تقدّمتا في الصفحة 18 - 19 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 145 / 404 ؛ وسائل الشيعة 9 : 549 ، كتاب الخمس ، أبوابالأنفال ، الباب 4 ، الحديث 13 .