السيد الخميني

35

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

في الأرض الموتان ، وأنّ العمل في الأرض الخربة التي لا ربّ لها ، سبب تامّ في تحقّق الاستحقاق والملكية . واستشهاده عليه السلام بما فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، تقريب لعدم الفرق بين الطوائف في هذه الأمور ، فكما أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ترك الأرضين في أيديهم ؛ ليعملوا بها ويعمروها ، فصاروا مستحقّين بذلك ، من غير فرق بينهم وبين المسلمين ، كذلك الإحياء والتعمير للأرض الموات بالذات أو بالعرض ، فلا فرق فيما ذكر كلّه بين قوم وقوم . وتوهّم : أنّ الاستشهاد دليل على أنّ الأرض المسؤول عنها ، كانت من الأرضين الخراجية . مدفوع : بمخالفته لصدرها وذيلها ، ولا سيّما مع الكبرى المصدّرة ب « الواو » والمؤكّدة ب « أيّما قوم » ولا سيّما مع عدم الاكتفاء بقوله عليه السلام : « فهم أحقّ بها » بل أردف به قوله عليه السلام : « وهي لهم » لدفع توهّم أنّ لهم الاستحقاق فقط . والإنصاف : أنّ الرواية ظاهرة جدّاً في التعميم ، بل لا يبعد الاختصاص بالأرض غير الخراجية سؤالًا وجواباً ، كما هو ظاهر الذيل مع العناية بذكر « هي لهم » بعد ذكر الاستحقاق ، وكان ذلك قرينة على ما ذكر ، فتدبّر . نعم ، يقع الكلام فيها وفي روايات أخر ، كرواية ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : « أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعمروها ، فهم أحقّ بها ، وهي لهم » « 1 » ، ورواية الفضلاء ، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 279 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 152 / 671 ؛ وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 4 .