السيد الخميني

32

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

غير معتمدة ؛ لاشتراك عمر بين الثقة وغيره « 1 » ، ولاحتمال كون المراد من قوله عليه السلام : « من أحيا أرضاً » هو الأرض المسؤول عنها ؛ أيالخربة بعد العمارة ، وهي خارجة عمّا نحن بصدده . مع أنّها مشتملة على أداء الطسق ، وهو خلاف الفتوى ، وأنّ قوله عليه السلام : « فإذا ظهر القائم . . . » إلى آخره ، مخالف لما دلّت على أنّ الأرض متروكة في أيدي الشيعة عند الظهور « 2 » ، ولسائر الروايات الواردة في التحليل « 3 » ، فالمقصود منها تحليل الخمس ، سواء ذكر فيها لفظ « الخمس » أم لم يذكر . وقد تحصّل ممّا ذكر : أنّه لم يثبت اختصاص الإذن بالشيعة . وأضعف من احتمال ذلك ، احتمال الاختصاص بالمسلمين « 4 » ؛ وذلك لعدم الدليل عليه . وأمّا رواية الكابلي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « وجدنا في كتاب علي عليه السلام : ( إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) : أنا وأهل بيتي الذين أورثنا اللَّه الأرض ، ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها ، وليؤدّ خراجها . . . » « 5 » إلى آخرها .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 28 . ( 2 ) - الكافي 1 : 408 / 3 ؛ وسائل الشيعة 9 : 548 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 12 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 9 : 543 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 . ( 4 ) - جامع المقاصد 7 : 10 ؛ انظر مفتاح الكرامة 19 : 14 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 18 .