السيد الخميني

15

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وردت في كلمات الفقهاء ؛ لعدم خلوّ شيء منها من المناقشة أو المناقشات ، حتّى لو قلنا : بأنّ المعتبر ليس إلّاالسلطنة على المبيع ، وعرّفنا البيع : بأ نّه نقل معاملي بعوض ؛ فإنّ النقل إن كان في الملكية ، فقد عرفت عدم اعتبارها . وإن كان في السلطنة ، فلازمه صدق « البيع » في تبادل السلطنتين ، مثل ما لو بادل أحد سلطنته على العين بسلطنة الآخر على الثمن ، من دون نقل الأعيان ، مع أنّ ذلك باطل بلا ريب . والذي يسهّل الخطب ، أنّ العجز عن تعريف البيع لا يضرّ بالمقصود ، بعد صدقه في الموارد المتقدّمة ؛ من بيع الأعيان ، وبيع الكلّي ، والأعيان الموقوفة العامّة ، وغيرها ، ففي كلّ مورد صدق عرفاً « أنّه بيع وعقد » يحكم بصحّته ونفوذه ، ولا يلزم العلم بماهيته الاعتبارية الجامعة بين الأفراد ، كما في سائر موضوعات الأحكام ، المجهولة ماهيتها بحسب الجنس والفصل . حكم بيع المباحات ثمّ إنّه قد ظهر من عدم اعتبار الملكية في العوض ، عدم صحّة الاحتراز بهذا القيد عن بيع المباحات الأصلية « 1 » ، فلا بدّ من طريق آخر لإثبات البطلان فيها : قد يقال : إنّ كلّ ما هو مباح لجميع الناس أو المسلمين ، لا يجوز بيعه قبل تملّكه بالاصطياد ونحوه ؛ فإنّ بذل المال بإزائه سفهي « 2 » .

--> ( 1 ) - راجع المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 11 . ( 2 ) - منية الطالب 2 : 264 .