السيد الخميني
148
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
مضافاً إلى أنّه لو سلّمت دلالته على عدم جواز النقل ، لم يسلّم شموله لمنع نقل الواقف ، بل الظاهر منه أنّه ليس لأحد تغيير ما وقفه الواقف ، وأمّا عدم الجواز بالنسبة إليه فلا ، بل الظاهر أنّ هذا لمراعاة حال الواقف ، لا الوقف ، فتدبّر . الاستدلال على عدم الجواز بالروايات الحاكية لوقف الأئمّة عليهم السلام واستدلّوا لذلك : بما ورد من حكاية وقف الأئمّة عليهم السلام « 1 » ، ففي بعضها حكاية وقف أمير المؤمنين عليه السلام ، كصحيحة أيّوب بن عطيّة ، وفيها : « هي صدقة بتّة بتلًا في حجيج بيت اللَّه وعابري سبيله ، لا تباع ، ولا توهب ، ولا تورث ، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل اللَّه منه صرفاً ولا عدلًا » « 2 » . وفي بعضها حكاية كتابة أمير المؤمنين عليه السلام بعد ما تصدّق ، كصحيحة ربعي بن عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « تصدّق أمير المؤمنين عليه السلام بدار له في المدينة في بني زريق ، فكتب : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدّق به علي بن أبي طالب وهو حيّ سويّ ، تصدّق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب ، حتّى يرثها اللَّه الذي يرث السماوات
--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة 18 : 445 ؛ مستند الشيعة 14 : 307 - 308 ؛ المكاسب ، ضمن تراثالشيخ الأعظم 17 : 34 . ( 2 ) - الكافي 7 : 54 / 9 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 148 / 609 ؛ وسائل الشيعة 19 : 186 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 2 .