السيد الخميني
126
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
نعم ، يرد عليه : أنّ اعتبار الوقف ليس نفس الممنوعية عن التصرّف ، بل هي من أحكامه ، فلو كان المنع أو الممنوعية نفس ماهيته ، جاز إيقاع الوقف بقوله : « جعلتك ممنوعاً » أو « أنت ممنوع من التصرّفات » والضرورة قاضية بأنّ هذا ليس وقفاً ، ولا موجباً لدرّ المنافع على الموقوف عليه ، وليس ذلك إلّالأنّ الحبس أو الوقف ، ليس هو الممنوعية . مضافاً إلى أنّ الوقف ليست له حقيقة شرعية ، بل هو أمر عقلائي رائج بين منتحلي سائر الملل ، بل لعلّه متعارف عند غير منتحلي الأديان أيضاً ، والمفهوم العقلائي منه ليس هو الممنوعية ، وسيأتي توضيحه إن شاء اللَّه تعالى « 1 » . وقد يقال : إنّ الحبس هو قصر الملك على شخص أو جهة ؛ بحيث لا يتعدّاهما ، وحيث إنّ الملكية حقيقة واحدة ؛ لا تتفاوت في الوقف وغيره ، فحيثية عدم التعدّي عن موضوعها ، راجعة إلى عدم نفوذ التصرّف شرعاً ، فيكون تفاوت الملك في الوقف مع غيره ؛ بكونه محكوماً شرعاً بعدم الانتقال من موضوعه - إلى أن قال : - مرجع قصر العين ملكاً مثلًا ، قصر ملكيتها على شخص ، لا أنّ المنشأ والمتسبّب إليه نفس اعتبار الملكية ؛ فإنّه غير مناسب لمفهوم « الوقف » . . . إلى أن قال : ولو فرض أنّ المنشأ في الوقف هو الملكية ، فالظاهر - من حيث كون الحبس والقصر ملحوظاً للواقف ، وأنّ نظره إلى إنشاء الملك المقصور على الشخص - هو التسبّب إلى حصّة من طبيعي الملكية ،
--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 128 .