السيد الخميني

122

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وإن كان المراد ، خلوّها عن الموانع المعدودة المتفرّعة عليه ، فهو لا يرجع إلى محصّل ، وبهذا يظهر الكلام في التفسير الثاني . مضافاً إلى أنّ تمام السلطنة من شرائط المتعاملين ، لا العوضين . وعلى أيّ حال : إن كان المراد من الطلق انتفاء الموانع كما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » ، فيرجع ذلك إلى اشتراط عدم المانع . وهو مبنيّ على أنّ عدم المانع من الشروط - كما قيل - حتّى في التكوين « 2 » ، مع أنّه في التكوين واضح الفساد ؛ فإنّ الشرط له خصوصية بها تكون له نحو دخالة في تحقّق المعلول ؛ إمّا لكونه شرطاً في فاعلية الفاعل ، أو في قابلية القابل ، والأعدام لا تعقل فيها خصوصية ، ولا دخالة في تحقّق شيء . والتشريع لو كان كاشفاً عن مصالح ومفاسد ، ودخالة الموضوعات والشرائط في نيل المصالح والتخلّص عن المفاسد ، لكان كالتكوين ، بل هو عينه بهذا المعنى . فالموانع في التكوين والتشريع على هذا الفرض ، هي الموجودات التي تزاحم الممنوعات في التحقّق ، فما اشتهر : من أنّ عدم المانع من أجزاء العلّة « 3 » ليس على ما ينبغي ، ولو وقع في كلام أهل التحقيق فلا بدّ وأن يأوّل . وكذا لو قلنا في التشريع : بعدم خصوصية في الشرائط ، ولا في الموانع ، بل

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 30 . ( 2 ) - الإشارات والتنبيهات ، شرح المحقّق الطوسي 3 : 118 ؛ شوارق الإلهام 2 : 281 ؛ الحكمة المتعالية 2 : 127 ، الهامش 1 . ( 3 ) - هداية المسترشدين 2 : 93 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 274 و 307 ؛ نهاية الدراية 2 : 182 ؛ نهاية الأفكار 1 - 2 : 273 و 361 .