السيد الخميني

85

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

تارةً : بالقصد إلى وقوع مضمون العقد عن طيب النفس « 1 » ، مع أنّ المضطرّ أيضاً لا يقصده عن طيب النفس . ولو أريد بطيب النفس القصد إلى وقوعه جدّاً ، فالمكره قد يكون كذلك ، إلّا أن يراد به قصده بلا إكراه مكره ، وهو كما ترى تبعيد للمسافة بلا وجه . وأخرى : بأنّ المراد القصد إلى وقوع مضمون العقد في الخارج ، كما يظهر من ذيل كلامه « 2 » . وهو كما ترى غير تامّ ؛ لأنّ مورد البحث في عقد المكره هو ما تمّ سائر شرائطه ، ولا فرق بينه وبين سائر العقود إلّابأ نّه أوجده بإكراه مكره دون غيره ، ففرض عدم القصد إلى تحقّق مضمونه خروج عن محطّ البحث ؛ لأنّ المختار أيضاً إن لم يقصد تحقّق مضمونه لا يكون عقده صحيحاً . فالبطلان فيه لأجل عدم القصد المعتبر فيه ، لا للإكراه ، فلو فرض أنّ المكره - لدهشته ووحشته - أوقع العقد وقصد حصول مضمونه في الخارج ، يقع باطلًا ؛ بدليل نفي الإكراه . بل موضوع البحث هو ذلك ، لا ما كان فاقداً لسائر الشروط ، كما صرّحوا به « 3 » ، وليس الشرط أيضاً عدم صدوره بكره منه ؛ لما عرفت من أنّ الصدور بكره يشترك بين المكره والمضطرّ .

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 307 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 309 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 39 ؛ منية الطالب 1 : 395 ؛ جامع المدارك 3 : 77 .