السيد الخميني
75
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
حول اعتبار تعيين الموجب للمشتري والقابل للبائع وهل يعتبر تعيين الموجب لخصوص المشتري ، والقابل لخصوص البائع ؟ والكلام فيه يقع تارةً : في التعيين مقابل الإبهام ، كأن قال الوكيل : « بعت من أحدهما » أو قال القابل : « قبلت من أحدهما » وقد مرّ الكلام فيه عقداً وحلًاّ « 1 » . وأخرى : في لزوم معرفة البائع المشتري وبالعكس . فقد يقال : بعدم لزومه ؛ لأنّ المتعاملين ليسا ركناً في المعاملة ، بل العوضان ركن ؛ لاختلاف الأغراض بالنسبة إليهما . نعم ، يكون الطرفان في باب النكاح ركناً ، وكذا المخاطب في الهبة والوصيّة والوكالة والوقف ركن ؛ لاختلاف الأغراض بالنسبة إليهما في الأوّل ، وبالنسبة إليه في غيره « 2 » . أقول : المعروف بينهم أنّ الزوجين في النكاح بمنزلة العوضين ؛ لاختلاف الأغراض بالنسبة إليهما ، كاختلافها بالنسبة إلى العوضين ، فتجب معرفتهما كما تجب معرفة العوضين « 3 » . وفيه : أنّ اختلاف الأغراض النوعية في باب العوضين ، موجب للغرر مع عدم المعرفة بهما ذاتاً ووصفاً بما يدفع بها الغرر ، فلو باع منّاً معيّناً غير معلوم
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 56 وما بعدها . ( 2 ) - منية الطالب 1 : 391 - 392 . ( 3 ) - مقابس الأنوار : 115 / السطر 31 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 34 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 37 .