السيد الخميني

65

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

فلا يرجع النزاع فيه إلى محصّل ؛ لأنّ المفروض التعيّن ، فلا معنى فيه للنزاع في لزوم التعيين وعدمه ، إلّاأن يرجع إلى لزوم التلفّظ به أو الإخطار بالبال تفصيلًا ، وهو كما ترى . وأمّا مع نيّة الخلاف أو التصريح بذلك ، فإن كان مع جهل المتعامل : فتارةً يكون الإنشاء على عنوان واقعي ، له مصداق واقعي ، فأخطأ في التطبيق ، كأن يقول : « بعت من موكّلي زيد أو وهو زيد ، لموكّلي عمرو ، أو وهو عمرو ، بكذا » مع أنّ موكّله في البيع عمرو ، وفي الشراء زيد ، فاشتبه الأمر عليه واعتقد الخلاف . ففي هذه الصورة لا إشكال في الصحّة ؛ لأنّ الإنشاء وقع على ما هو عليه ، والخطأ في التطبيق لا يضرّه . وأخرى : يصير اعتقاده الخلاف موجباً لإيقاع المعاملة جدّاً على خلاف الواقع ، كمن اعتقد أنّه وكيل زيد في بيع فرسه من عمرو ، ووكيل عمرو في شرائه فقال : « بعت فرس زيد من عمرو بهذه العشرة » وكان الفرس لعمرو ، والعشرة لزيد . ففي هذه الصورة إن قلنا : بأنّ ماهية البيع عبارة عن التبادل بين الشيئين في الملكية ، ولا دخالة لإضافة المالكين فيها ، صحّ ؛ لحصول ما هو دخيل فيه ، وتحقّق الجدّ من المنشئ . وإن قلنا بأ نّها عبارة عن إخراج مال من ملك البائع إلى ملك المشتري وبالعكس ، وكانت هذه القيود دخيلة فيها ، يقع باطلًا . ويمكن الفرق بين الإنشاء بمثل « بعت هذا الفرس الذي لزيد بهذا الثمن الذي