السيد الخميني
63
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
المعاملات ، فلو قال : « بعت هذا بعشرة في ذمّة أحدكما » وقال واحد منهما : « قبلت » فصارت العشرة بالقبول ملكاً ومالًا ومضافة إلى ذمّة معيّنة ، صحّ البيع . وكذا لو قال : « بعت منّاً من الحنطة من ذمّة أحدكما بكذا » فأجاز أحدهما صحّ ؛ لكون المعاملة عقلائية . نعم ، لو لم ينته إلى التعيين أبداً لم يصحّ . وبعبارة أخرى : إنّ مبادلة مال بمال أو تمليك عين بعوض ، إنّما هو في المعاملة المسبّبية لا الإنشائية ، والمبادلة الحقيقية لا تكون بصرف الإيجاب ، ومع ضمّ القبول - الذي هو جزء السبب ، أو شرط لتمامية السبب للتبادل - تحصل الملكية والمالية ، فالتبادل الواقعي إنّما هو بين المالين والملكين ، هذا إذا كان الموجب غير القابل كما في المثال . وأمّا إذا كان المتصدّي للمعاملة شخص واحد ، فأوجب من أحد الموكّلين ، وقبل لأحدهما ، فيأتي فيه الكلام المتقدّم في الجواب عن المحقّق التستري قدس سره : من أنّ التبادل الواقعي موقوف على التعيين ، فلا يلزم ممّا ذكر لغوية الصيغة « 1 » . مع أنّ الإضافة إلى الذمّة لا تعقل أن تكون موجبة للملكية ، وكيف تكون الإضافة التصوّرية مملّكة قهراً ؟ ! ولو صارت موجبة ، لكانت موجبة في عهدة أحدهما ؛ فإنّ عنوان « أحدهما » كلّي لا ترديد فيه ، وإنّما الترديد في مثل هذا أو هذا ، لا أحدهما . وأمّا المالية ، فإنّ الإضافة إلى ذمّة أحد الشخصين أو أشخاص معدودين
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 58 .