السيد الخميني

35

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وبه يفترق عن حديث الرفع ؛ فإنّه في مقام البيان ، دون هذا الذي ذكر لردع عمر ودرء الحدّ . وكيف كان : لو فرض إطلاقه ، فلا يشمل رفع الأثر عن مجرّد عقده ، بعد كون تدبير المعاملة تحت نظر الوليّ أو المتعاملين ، وإنّما كان الصغير وكيلًا أو مأذوناً في مجرّد إجراء الصيغة ؛ لأنّ الظاهر من رفع القلم عنه ، عدم كتب الآثار التي تكتب عليه لو كان كبيراً ، وفي إجراء الصيغة لا يكتب أثر على المجري ، لا له ، ولا عليه ، فهو خارج عن الحديث موضوعاً . ودعوى : استفادة أنّ كلّ ما صدر منه بحكم العدم ، وأنّ عباراته مسلوبة الأثر « 1 » ، ممنوعة مخالفة لظاهر الرواية . وأمّا رواية أبي البختري ، فيأتي الكلام فيها عقيب بيان مفاد ما دلّت على أنّ عمده خطأ ، كحسنة محمّد بن مسلم « 2 » ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « عمد الصبيّ وخطأه واحد » « 3 » .

--> ( 1 ) - مقابس الأنوار : 108 / السطر 19 ؛ منية الطالب 1 : 373 . ( 2 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن محمّدابن مسلم . والظاهر أنّ توصيف الرواية بالحسنة ؛ إمّا لأجل وقوع جعفر بن محمّد العلوي الموسوي في طريق الشيخ إلى محمّد بن أبي عمير كما في مشيخة التهذيب أو لأجل إبراهيم بن هاشم كما في طريقه الآخر في الفهرست . راجع تهذيب الأحكام ، المشيخة 10 : 79 ؛ الفهرست ، الطوسي : 218 / 617 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 10 : 233 / 920 ؛ وسائل الشيعة 29 : 400 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 11 ، الحديث 2 .